نساء في زمن الحرب

كلمة العدد – آذار 2024 

نعيش في ظل الحرب، ونعني بظل الحرب هيمنة ثِقل الفقدان على سمائنا فيحول ما بيننا وبين الضوء.

كُنا معتادات على استقبال آذار كغيره من أشهر العام، إلى أن يحل الثامن منه فيذكرنا بنضالاتنا التي حجزت لها مكانًا في التاريخ، فنُحْييه ونصرّ على المضيّ قدمًا. ثم يحل الحادي والعشرون منه، فنحتفي بالأمهات، ونتسابق لاحتضانهن وتقبيلهن وتقديم الهدايا لهن ونحن عارفات حق المعرفة أن الدنيا وما فيها لا تساوي ذرة من محبتهن. ثم يغادرنا الشهر تاركًا لنا دفء الربيع.

لكن آذار هذا العام مختلف، يحل الثامن منه والتاسع، والعشرون والثلاثون، ونحن لا زلنا نتفقّد أجساد أطفالنا لنتأكد من سلامتها، نخيط ما فتقت الريح من خيام اللجوء علّها تحمينا، ونُعد خبزًا فقد رائحته الطيبة.

في الثامن من آذار هذا العام إنجازنا البقاء، وفي الحادي والعشرين نحتفي بالثبات، ثم يغادرنا الشهر ونحن ننتظر استعادة الضوء.

هل هذا ما تقوله نساء القطاع حقًا؟

لا نزال ومجموعة الكاتبات في هذا العدد على خطى الوفاء للقطاع وأهله، نخصص نشرتنا للنساء وقضاياهن التي تفاقمت حدتها بفعل العدوان، نحاول أن ننقل صوتهن، ونوثق واقعهن، ونقف إجلالًا لصمودهن.

تابعونا.