نونُ النّسوة" تلفَحُها الحَرب: عَنْ نساءٍ لَسنَ ككلّ النّساء

كلمة العدد – آذار 2025

في فِلسطين وغَيرها، لا تُخاض الحُروب فقط بالقتال، بل أيضًا بالصَبر والتحدّي، وتُدافع النساء في قَلبِ هذه المعركة عن الحَياة في وَجه المَوت، ويَحمِلن على أكتافهن أعباء الاحتلال والاضطهاد والتّمييز في صراعٍ قاسٍ من أجل البقاء.

فالمرأة لَيست مجرَّد متضررة من الحروب والصراعات، بل هي فاعلةٌ فيها؛ تَحمي، وتَعتني، وتَبثّ الأمل، وتقود المَرحَلة والمجتمعات، بِصَمتها وصَوتها، بدموعها وثَباتها. عندما يُهدم بيتُها، تُعيد بناءَه في قَلبها قبل أن تُعيده في الواقع. وعندما يُعتقل ابنها أو زوجها، تتحوّل لتُصبح خطّ الدفاع الأوّل عن العائلة والمجتمع، وعِندما يُزجّ بها في السّجن تَجعَل من معاناتها في السجن رحلةً ملهمةً، وكذلك عندما تُلاحَق، وتُحرَم حقّها في المشاركة السياسيّة والانخراط في الشأن العام وغيره.

نقدّم لكم في هذه النّشرة مجموعةً متنوعةً مِن المَقالات، تسلّط الضّوء على ما تَفعله النّساء في الحُروب وما تَفعَلُه الحروبُ بِهِن، وذلك مِن زوايا مختَلِفة، بالتّركيز طبعًا على الفلسطينيات اللواتي رَأَيْنَ وَرَوَين، هُنّ المُعايِشات لمتتالية حَروب لم تتوقّف منذ عُقود، وصولًا إلى ذَروتها الإباديّة المُعاصرة.

نتمنّى لَكُم قراءَة مُمتِعَة.


الصورة: للزميل المصوّر - الصحفي بلال خالد.