اروي طفلك بالكلمات الداعمة

الرجوع

إيناس (عبد الرحيم) يونس داعور

الكلمة ليست مجرد أصوات نلفظها، ولا مجموعة أشكال نرسمها، إنها أعظم وأسمى من ذلك، فهي لغة القُلوب والعُقول وهذا هو سر القرآن الكريم.

كم من كلمة خرجت من قلبٍ طيّب عَطُوف كالماء، تروي بها الطفل ليصبح أصله ثابتا وفروعه في السماء، وكم كلمة كانت كالسكين خرجت من قلبٍ تافه غير مبال، فجرحت، وكم كلمة خرجت من قلبٍ شرير حاقد، أدت إلى نزيف في الأعماق.

الأطفال الصغار، تأذيهم الرياح العاتية الباردة، عوضا عن ذلك يجب توفير جو يسوده الحب، ولغة دافئة متزنة مرنة كالنسيم الرقيق، لتهيئتهم لمراحل حياتهم بطريقة آمنة، وبعيدة عن المشكلات النفسية، خاصةً في مرحلة المراهقة والشباب.

كلنا نعرف حكاية العالم توماس أديسون ومدى تأثير الكلمة في حياته، كان معلمه يصفه بالفاشل وبأنه لا يصلح للمدرسة، ولكن والدته أخبرته بأنه سوف يكون ذا شأن، وهذا ما حدث بالفعل من كلمة.

إن الأطفال الذين يعيشون في جو هادئ بعيد عن الكلمات المليئة بالتسلط والخوف ويشعرون بالسلام سواء في البيت أو الروضة، يتصرفون بشكل مغاير تماما مع الآخرين الذين تساء معاملتهم، ويتميزون باللباقة واللطافة، ويراعون قواعد التعامل مع الغير في البيئة التي يعيشون فيها وأخيرا تذوق كلمتك قبل أن تتفوه بها، الشخص يموت أما الكلمة فلا.


كاتبة المقال: إيناس (عبد الرحيم) يونس داعور، من قرية بيت حنينا من ضواحي القدس، حاصلة على درجة الماجستير في تخصص تعليم وتعلم في جيل الطفولة من كلية القاسمي وبكالوريوس في الطفولة المبكرة من كلية سخنين لتأهيل المعلمين، دبلوم تربية طفل وتأهيل تربوي من كلية الأمة الجامعية، ومرشدة دعم عاطفي من خلال القصة.

نسخ الرابط مشاركة فيسبوك مشاركة الواتسآب مشاركة الواتسآب