أصوات – مسرحية اجتماعية هادفة تحمل قيمًا إنسانية

الرجوع

لينا فاعور

أصواتهن، أصوات المعنفات، أصوات المضطهدات، أصوات الضحايا والسجينات داخل بيوتهن. هذا ما تسعى مسرحية "أصوات" بتفاصيلها القاسية والمؤلمة، طرحه.

وهذا تماما ما حاولت وزميلاتي الفنانات رحيق سليمان الحج يحيى وميسان سمارة، فهمه وبحثه بإطار عملية الإعداد لهذه المسرحية. وتجدر الإشارة إلى أنه ومنذ الخطوة الأولى أدركنا حجم المسؤولية وصعوبة المهمة.

هدفنا كان وما زال زيادة الوعي لدى كلا الجنسين، نقل أصوات النساء كما يجب، إظهار حقيقة واقعنا ومواجهته بجرأة، بالرغم من صعوبة تقبل الامر لدى قطاعات واسعة في مجتمعنا. وهنا جاء دورنا كممثلات بنقل الصورة كما هي، وفقا لما سمعناه من النساء في الملاجئ ورصدناه في وسائل الإعلام.

والحقيقة، أن لقاء النساء المعنفات في الملاجئ كانت التجربة الأصعب في سيرورة عملنا... توثيق كل كلمة وحركة أو حتى مجرد الاستماع إليهن ومشاهدة أدق التفاصيل في لغة جسدهن، كي نتمكن من تجسيد قصصهن بشكل دقيق وواقعي، ونقل أصواتهن بمصداقية من على خشبة المسرح، على كل ما يترتب عليه الأمر من ثقل وعبء نفسي وحسي بالغين.

وفي المقابل، في هذه التجربة أدركت مدى أهمية دوري كممثلة، فالمسرح بالنسبة لي هو وسيلة، والأعمال الفنية هي الرسالة الإنسانية التي أتمنى من خلالها الإسهام في معالجة قضايا هامة وبمقدمتها مكافحة العنف ضد النساء.

أخيرا، لا بد لي من القول إن هؤلاء النساء والأمهات اللواتي التقيناهن وحاولنا إيصال صوتهن في مسرحية "أصوات" هن مكافحات، ومناضلات والدفاع عنهن حق وواجب، واحترامهن قيمة إنسانية، وواجب اجتماعي وأخلاقي وديني.

 


كاتبة المقال: لينا فاعور وهي ممثلة مسرحية ومعلمة مسرح. حاصلة على لقب أول في التمثيل والإخراج من جامعة حيفا.
عملت في عدة مسارح من بينها: "سينما دراما"، و"مسرح "أنسمبل فرنج"، ومسرح "القلعة"، ومسرح "المهباش"، وتعمل اليوم كمقدمة برنامج فني تلفزيوني.

تصوير: وليد حمدان.

 

نسخ الرابط مشاركة فيسبوك مشاركة الواتسآب مشاركة الواتسآب