بهمّش

الرجوع

قضايا راهنة من وجهة نظر ساخرة

كتب علاء حليحل، الكاتب الصحافي في صفحته عبر الانستغرام:

 

”الشرطة والنيابة الإسرائيليتان تريان في مد أو رفع الأصبع الوسطى تجاه الشرطيين فعلا مهينا يستوجب العقاب.
الفعل #بعص في المعاجم القديمة له معنى واحد مقتضب وفقما رأيت: بَعَصَ: (فعل)، بَعَصَ بَعْصًا، بَعَصَ الشيءُ: اضْطَرَب. الملاحظ في التفسير أن الفعل المعجمي ليس "مفعولا به" كما يدرج الان استخدامه (كلمة شيء مرفوعة كفاعل وليست منصوبة كمفعول به)، وهو يأتي مشابها لفعل مثل حزن الرجل، أو اضطرب المركب.
الاشتقاقات كثيرة وكلها تفيد الاضطراب أو الإخلال بالتوازن محولة الفعل إلى متعدٕ يوقع السوء والاضطراب على الآخر: لشو البعبصة؟.. واقفلي زي البعبوص... هاي بعصة كيف.. ابعص الحاكي ولا الحُكاي... أما المثل القاتل والرهيب في سياق البعبصة فهو لبناني: كثر البعبصة بتشخخ الميت! وهذه مبالغة ما بعدها مبالغة، لكنها تفيد في سياق موروثنا الشعبي أن فعل البعبصة الذي نقصده مربك للغاية وفيه تحقير لمؤخرات الناس ومقدماتها.
لا أعتقد أن المدعي الإسرائيلي في النيابة العامة الذي قدم لائحة الاتهام يعي هذه الأبعاد، لكنه بالتأكيد يسعى لتلقين الشبان العرب درسا في السيادة البيضاء وضرورة احترام الرفاق الأشاوس في #حرس_الحدود واليسام المرهفين، الذين يستطيعون قنص كل طفل أو امرأة أو رجل من دون أن تطرف أجفانهم، لكن مشاعرهم تهتز وتضطرب لمرأى البعبوص الوطني المشرئب...
والحقيقة أن الإسرائيليين محيرون في هذا السياق: فهم سرقوا البعصة العربية الغليظة وصارت بعبريتهم المعاصرة "باسا".. يستخدمونها على اليمين واليسار، من فوق ومن تحت، لكنهم الان يتمردون عليها ويضعونها في خانة التجريم. باسا إن، بعصة آوت!
لا شك في أن العزيز #مظفرالنواب كان سيبدع قصيدة تليق بالموقف العبثي قيد البحث، ولإنه لن يفعل نكتفي بالسؤال البسيط المعبر للإسرائيليين: إنتو شو اللي باعصكو؟!
#تجريم_البعبوص
#يا_عمال_العالم_بعبصوا"

 

الى هنا ما كتب علاء… ونحن نقول ”بهمّش!“

نسخ الرابط مشاركة فيسبوك مشاركة الواتسآب مشاركة الواتسآب